عن المؤلف هو ولده أبو علي فحسب ، مما جعل بعض الباحثين يعتقد نسبة هذه
الأمالي للشيخ أبي علي الطوسي ، ويقول الأمين : " إن الأمالي المتداول هو للشيخ
الطوسي لا لولده ، فإن كان يوجد أمال أخرى لولده كما يدعيه صاحب ( البحار ) فذاك ،
وإلا فهذا المتداول لا علاقة للمترجم - يعني أبا علي الطوسي - به إلا أنه يرويه عن
أبيه ، .
وقد ذكر الشيخ الطوسي كتابه هذا في الفهرست قائلا : " وله كتاب المجالس في
الاخبار " .
إن أمالي الشيخ الطوسي على قسمين :
الأول منه يشتمل على ثمانية عثر مجلسا ، تبتدئ جميعها بالشيخ أبي علي
الطوسي ، وهي مؤرخة بالشهر والسنة ، عدا المجلس الرابع ، والثالث عشر ، والثامن
عشر ، والمجالس الثمانية عشر هذه لم يذكر فيها الشيخ الطوسي أيام الاملاء من
الأسبوع ، دائما يكتفي بذكر الشهر والسنة ، عدا المجلس الخامس الذي أملاه في يوم
الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وأربع مائة . ومن
الملاحظ في هذه المجالس ، أن المجلس السادس أملاه في ذي القعدة من سنة
455 ه ، في حين أن المجلس الخامس الذي سبقه قد أملاه سنة 457 ه ، ولعل هذا
ناتج عن وقوع السهو في التاريخ من قبل النساخ ، بدليل أن المجلس السابع أملاه في
المحرم من سنة 456 ه ، والمجالس التالية تأخذ بالتعاقب الزمني .
أما القسم الثاني من الأمالي ، فهو مرتب على المجالس ، وقد ابتدأ المجلس
الأول في يوم الجمعة المصادف لليوم الرابع من المحرم من سنة 457 ه ، وهكذا
تستمر بقية المجالس بالانعقاد في أيام الجمع ، وهو شئ يمكن ملاحظته في هذه
الأمالي ، وهو طابع الاستمرارية في الاملاء وتعيين يوم الجمعة موعدا للاملاء ، ويختم
الشيخ الطوسي أماليه بمجلس أطلق عليه مجلس يوم التروية من سنة 458 ه ، وتبلغ
عدد مجالس القسم الثاني من " الأمالي " سبعة وعشرين مجلسا ، يؤرخ فيها اليوم
والشهر والسنة . وقد استغرق إملاء كتاب " الأمالي " بقسميه " المجالس الثمانية عشر "
الأمالي — صفحة المقدمة 22
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٢٢