التعريف بكتاب ( الأمالي )
للشيعة الإمامية كتب عدة في الأمالي ، وهي عبارة عن محاضرات يمليها
الشيخ على تلاميذه في مجلس ، أو في مجالس ، وفي أيام معينة ، أو في مواسم خاصة
عن ظهر قلبه أو عن كتابه ، أو الغالب عليها ترتيبه على مجالس السماع ، ولذا يطلق
عليها المجالس أو عرض المجالس أيضا .
ويبدو أن للطلبة دورا على حفظ هذا النوع من الدروس وروايتها وتدوينها ،
ويقول الدكتور معروف : " إن الأمالي أعلى مراتب التعليم ، وكيفيتها أن يملي العالم في
مجلس أو عدة مجالس تعقد له في الجامع أو المدرسة على طلبة العلم ما توصل إليه
في بحوثه وتحرياته فتكتب عنه " .
وكتاب ( الأمالي ) أو ( المجالس ) للشيخ الطوسي عبارة عن مجالس عقدت في
مشهد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في النجف الأشرف ، وهي تعطي دلالة على
انتظام الوضع الدراسي ، وإعادة الحركة العلمية من جديد في النجف ، بعد النكسة
التي أصابتها في حوادث بغداد عام 448 ه . ومما يبدو أن الشيخ الطوسي قد أملى
على طلابه في النجف ، وكان من ضمنهم ولده أبو علي الذي قام هو بدوره في إملائها
على تلاميذه فيما بعد ، فرويت عن مؤلفها بواسطته ، ولا يمنع ذلك أن يوجد من
شارك أبا علي في السما ع من أبيه الشيخ الطوسي تلك الأمالي ، إلا أن الذي حدث بها
الأمالي — صفحة المقدمة 21
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٢١