الدنيا والآخرة ، ومن بنى مسجدا ولو مفحص ( 1 ) قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، ومن
أعتق رقبة فهي فداء من النار ، كل عضو منها فداء عضو منه ، ومن أعطى درهما في
سبيل الله كتب الله سبع مائة حسنة ، ومن أحاط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم
كتب الله له أجر قراءة أربع مائة آية ، كل حرفي منها بعشر حسنات ، ومن لقي عشرة من
المسلمين فسلم عليهم كتب الله له عتق رقبة ، ومن أطعم مؤمنا لقمة أطمعه الله من
ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة من ماء سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كساه ثوبا كساه
الله من الإستبرق والحرير ، وصلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك .
307 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن الحسن
البصري ، قال : حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم العمي ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد
ابن علي الأحمر الناقد ، قال : حدثني نصر بن علي ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن
عبد الحميد ، قال : حدثنا حميد ، عن نصر بن مالك ، قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كنت أنا وعلي عن يمين العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم
بألفي عام ، فلما خلق آدم جعلنا في صلبه ، ثم نقلنا من صلب إلى صلب في أصلاب
الطاهرين وأرحام المطهرات حتى انتهينا إلى صلب عبد المطلب ، فقسمنا قسمين :
فجعل في عبد الله نصفا ، وفي أبي طالب نصفا ، وجعل النبوة والرسالة في ، وجعل
الوصية والقضية في علي ، ثم اختار لنا اسمين اشتقهما من أسمائه ، فالله المحمود وأنا
محمد ، والله العلي وهذا علي ، فأنا للنبوة والرسالة ، وعلي للوصية والقضية .
308 / 10 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران
المرزباني ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا هشام ، قال : حدثنا أبو مخنف
لوط بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن عاصم ، قال : حدثنا جبر بن نوف ، قال : لما أراد
أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) المسير إلى الشام ، اجتمع إليه وجوه أصحابه فقالوا : لو
كتبت يا أمير المؤمنين إلى معاوية وأصحابه قبل مسيرنا إليهم كتابا تدعوهم إلى الحق ،
هامش
( 1 ) المفحص : حفرة تحفرها القطاة في الأرض لتبيض وترقد فيها .