عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) يقول : إذا
دخل أهل الجنة الجنة بأعمالهم ، فأين عتقاء الله من النار ؟ إن لله عتقاء من النار .
301 / 3 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أبو عوانة
موسى بن يوسف بن راشد ، قال : حدثنا علي بن حكيم الأودي ، قال : أخبرنا عمرو بن
ثابت ، عن فضيل بن غزوان ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، قال : من أحبني رآني يوم القيامة حيث يحب ، ومن أبغضني رآني يوم
القيامة حيث يكره .
302 / 4 - أخبرني جماعة ، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال :
حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن سهل ، قال : أخبرنا هشام ، قال : حدثني
أبو مخنف ، قال : حدثني الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن جندب بن عبد الله
الأزدي ، قال : قام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الناس ليستنفرهم إلى أهل الشام ،
وذلك بعد انقضاء المدة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شن معاوية على بلاد المسلمين
الغارات ، فاستنفرهم بالرغبة في الجهاد والرهبة فلم ينفروا ، فأضجره ذلك فقال :
أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، ما عزت دعوة من دعاكم ،
ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهن الصم الصلاب ، وتثاقلكم عن طاعتي
يطمع فيكم عدوكم ، إذا أمرتكم قلتم : كيت وكيت ، وليت وعسى ، أعاليل أباطيل ،
وتسألوني التأخير دفاع ذي الدين المطول ، هيهات هيهات ، لا يدفع الضيم الذليل ، ولا
يدرك الحق إلا بالجد والصبر .
أي دار بعد داركم تمتعون ، ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ ! المغرور والله من
غررتموه ، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب ، أصبحت لا أطمع في نصرتكم ، ولا
أصدق قولكم ، فرق الله بيني وبينكم ، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم .
الأمالي — صفحة 180
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٨٠