وألب عليه ، إنه لينبغي أن يؤازر قاتليه وأن ينابذ ناصريه ، وإن كان في تلك الحال
مظلوما ، إنه لينبغي أن يكون معه ، وإن كان في شك من الخصلتين ، لقد كان ينبغي أن
يعتزله ويلزم بيته ويدع الناس جانبا ، فما فعل من هذه الخصال واحدة ، وها هو ذا قد
أعطاني صفقة يمينه غير مرة ثم نكث بيعته ، اللهم فخذه ولا تمهله .
ألا وإن الزبير قطع رحمي وقرابتي ، ونكث بيعتي ، ونصب لي الحرب ، وهو
يعلم أنه ظالم لي ، اللهم فاكفنيه بما شئت .
285 / 37 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك
النحوي ، قال : حدثنا الحسين بن عطاء الصواف ، قال : حدثنا محمد بن سعيد
النصري ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن الأصباغي ، عن عطاء بن مسلم ، عن الحسن بن
أبي الحسن البصري ، قال : كنت غازيا زمن معاوية بخراسان ، وكان علينا رجل من
التابعين فصلى بنا يوما الظهر ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أيها الناس ،
إنه قد حدث في الاسلام حدث عظيم ، لم يكن منذ قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مثله ،
بلغني أن معاوية قتل حجرا وأصحابه ، فإن يك عند المسلمين غير فسبيل ذلك ، له وإن
لم يكن عندهم غير فأسأل الله أن يقبضني إليه ، وأن يعجل ذلك . قال الحسن بن أبي
الحسن : فلا والله ما صلى بنا صلاة غيرها حتى سمعنا عليه الصياح .
286 / 38 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني القاضي أبو بكر محمد بن
عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا الحسن
ابن القاسم ، عن علي بن إبراهيم بن يعلى التيمي ، قال : حدثني علي بن سيف بن
عميرة ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ما نزلت آية
إلا وأنا عالم متى نزلت ، وفي من أنزلت ، ولو سألتموني عما بين اللوحين لحدثتكم .
287 / 39 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك
الأمالي — صفحة 170
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٠