فأخذ غصنا منها ، فنفضه فتساقط ورقه ، فقال : ألا تسألوني عما صنعت ؟ فقلنا : خبرنا ،
فقال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ظل شجرة فأخذ غصنا منها ، فنفضه فتساقط
ورقه ، فقال : ألا تسألوني عما صنعت ؟ فقلنا : أخبرنا ، يا رسول الله ، قال : إن العبد
المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت ( 1 ) عنه خطاياه ، كما تحات ورق هذه الشجرة .
282 / 34 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ،
قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن
خالد الطيالسي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت
أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول : لم يزل الله ( جل اسمه ) عالما بذاته ولا معلوم ،
ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور .
قلت له : جعلت فداك ، فلم يزل متكلما ؟ فقال : الكلام فحدث ، كان الله ( عز وجل )
وليس بمتكلم ، ثم أحدث الكلام .
283 / 35 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
الكاتب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا إبراهيم بن
محمد بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن مساور ، عن
علي بن حزور ، عن الهيثم بن عوف ، عن خالد بن عرعرة ، قال : سمعت عليا ( عليه السلام )
يقول : إن بالكوفة مساجد مباركة ، ومساجد ملعونة ، فأما المباركة فمنها مسجد غني
وهو مسجد مبارك ، والله إن قبلته لقاسطة ، ولقد أسسه رجل مؤمن ، وإنه لفي سرة
الأرض ، وإن بقعته لطيبة ، ولا تذهب الليالي والأيام حتى تنفجر فيه عيون ، ويكون
على جنبه جنتان ، وإن أهله ملعونون وهو مسلوب منهم . ومسجد جعفي مسجد
مبارك ، وربما اجتمع فيه أناس من العرب من أوليائنا فيصلون فيه . ومسجد بني ظفر
مسجد مبارك ، والله إن فيه لصخرة خضراء ، وما بعث الله نبي إلا فيها تمثال وجهه ،
وهو مسجد السهلة . ومسجد الحمراء وهو مسجد يونس بن متى ( عليه السلام ) ، ولتنفجرن
هامش
( 1 ) أي تناثرت .