إلى يوم القيامة لغيرهم ( 1 ) .
172 / 26 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد
المراغي ( رحمه الله ) ، قال : حد ثني القاسم بن محمد الدلال ، عن سيرة بن زياد ، عن الحكم
ابن عتيبة ، عن حنش بن المعتمر ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، كيف
أمسيت ؟
قال : أمسيت محبا لمحبنا ، ومبغضا لمبغضنا ، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من
الله كان ينتظرها ، وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، وكأن ذلك الشفا
قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها ، فهنيئا لأهل الرحمة
رحمتهم ، والتعس لأهل النار ، والنار لهم .
يا حنش ، من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب
وليا لنا فليس بمبغض لنا ، وإن كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا ، إن الله ( تعالى ) أخذ
الميثاق لمحبنا بمودتنا ، وكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء وأفراطنا أفراط
الأنبياء .
173 / 27 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني ، قال :
حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشد ، قال : حدثنا عبد السلام بن عاصم ، قال :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل حمويه ( 2 ) ، قال : حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن ميسرة بن
حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، قال : أخبرني رجل من تميم ، قال : كنا مع علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) بذي قار ونحن نرى أنا سنختطف في يومنا ، فسمعته يقول : والله
لنظهرن على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين - يعني طلحة والزبير - ولنستبيحن
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث : 123 .
( 2 ) في نسخة : حيويه .