واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا
شيئا إلا تنقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا
العاقبة " ولتعلمن نبأ ه بعد حين " ( 1 ) .
ثم جمع بالناس ، وبلغ أباه كلامه ، فلما انصرف إلى أبيه ( عليه السلام ) نظر إليه وما
ملك عبرته أن سألت على خديه ، ثم استدناه إليه فقبل ، بين عينيه ، وقال : بابي أنت
وأمي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 2 ) .
122 / 31 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو
الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا ثوابة بن يزيد ، قال : حدثنا أحمد بن علي
ابن المثنى ، عن شبابة بن سوار ، قال : حدثني مبارك بن سعيد ، عن خليد الفراء ، عن
أبي المحبر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ،
والاستماع منهن ، والاخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى .
فقيل : يا رسول الله ، وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كل ضال عن الايمان ،
وجائر عن الاحكام .
123 / 32 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن
حريش ، قال : حدثنا أحمد بن برد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن
محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر : أنه جاء يتقاضى أبا
اليسر دينا له عليه ، فسمعه يقول : قولوا له ليس هو هاهنا ، فصاح أبو لبابة : يا أبا اليسر ،
اخرج إلي ، فخرج إليه ، فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : العسر ، يا أبا لبابة . قال : الله .
قال : الله . فقال أبو لبابة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب أن يستظل من
هامش
( 1 ) سورة ص 38 : 88 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 34 ويأتي في الحديث : 159 .