شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمهاتهم إلا شيعتك فإنهم يدعون بأسماء
آبائهم لطيب مولدهم .
119 / 28 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن أبي أيوب بساحل الشام ، قال : حدثنا
جعفر بن هارون المصيصي ، قال : حدثنا خالد بن يزيد القسري ، قال : حدثنا أبي
الصيرفي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يقول : برئ الله ممن تبرأ منا ،
لعن الله من لعننا ، أهلك الله من عادانا ، اللهم إنك تعلم أنا سبب الهدى لهم ، وإنما
يعادوننا لك ، فكن أنت المتفرد بعداوتهم .
120 / 29 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن
بلال المهلبي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي ، قال : حدثنا
الحسين بن محمد بن عامر ، قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري ، قال : حدثنا محمد
ابن جمهور العمي ، قال : حدثنا جعفر بن بشير ، قال : حدثني سليمان بن سماعة ، عن
عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جده ( عليهم السلام ) قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت ،
تسرعت الحبشة فأغاروا عليها وأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء
عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ،
فسلم عليه فرد أبرهة السلام ، فجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله وهيئته .
فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟ قال : نعم أيها
الملك ، كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء . فقال له أبرهة : لقد فقتم الملوك
فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك .
ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الأعظم - وكان فيلا أبيض عظيم
الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدرر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض - :
ائتني به ، فجاء به سائسه ، وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب
سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبد المطلب ،
الأمالي — صفحة 80
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٠