Commentary
واما البحث في أصل الاستقرار فنقول لا إشكال في ثبوته فيما إذا ترك الحج مع وجود الشرائط متعمدا ومع التوجه والالتفات وخاليا عن العذر انما الكلام في مثل المقام مما إذا كان ترك الحج مسببا عن اعتقاد عدم وجوبه لأجل فقد بعض شرائط الوجوب وقد حكى عن الجواهر انه نفى الخلاف والاشكال من حيث النص والفتوى في استقرار الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط مع أن الموجود فيها ذلك في صورة الإهمال الذي هو أعم من مطلق الترك فلا دلالة له على حكم المقام .
وكيف كان فقد ذكر بعض الاعلام في شرح العروة ان الظاهر عدم الاستقرار قال ما ملخصه : « أما أولا فلان موضوع وجوب الحج هو المستطيع ومتى تحقق عنوان الاستطاعة صار الحكم بوجوب الحج فعليا لفعلية الحكم بفعلية موضوعه وإذا زالت الاستطاعة وارتفع الموضوع يرتفع وجوب الحج لارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه حتى بالإتلاف والعصيان نظير القصر والتمام بالإضافة إلى الحاضر والمسافر ولو لم تكن الأدلة الواردة في مورد التسويف الدالة على ذمّه وانه تضييع شريعة من شرائع الإسلام لقلنا بعدم وجوبه وعدم الاستقرار في مورد الترك عن عمد أيضا لعدم دلالة الأدلة الأولية الا على الوجوب ما دامت الاستطاعة باقية ومن المعلوم ان ما ورد في التسويف لا يشمل المقام لعدم صدق عنوان التسويف على المعتقد بالخلاف وانه غير بالغ لا يجب عليه الحج .
واما ثانيا فلان الاحكام وان كانت تشمل الجاهل ولكن لا تشمل المعتقد بالخلاف لأنه غير قابل لتوجه الخطاب اليه فهو غير مأمور بالحكم واقعا فلا يكون وجوب في البين حتى يستقر عليه ففي زمان الاعتقاد بالخلاف لا يكون مكلفا وبعد الانكشاف لا يكون مستطيعا على الفرض .
واما ثالثا فلان الاستقرار انما هو فيما إذا كان الترك لا عن عذر ومع الاستناد