Commentary
المطابقة حتى ينافي الامتنان بل مفاده عدم جعل الحكم اللزومي على الناس وهو بنفسه أمر امتنانى لا ترديد فيه واما كون لازمة بناء على المبنى الثاني هو البطلان فلا ينافي دلالة القاعدة عليه بوجه كما لا يخفى وثانيا وهو المهم ان غاية الأمر عدم دلالة القاعدة على البطلان وكون لازم الامتنان هي الصحة المناسبة معه لكن الكلام في المقام في الأمر الزائد على الصحة وهو الاجزاء فمجرد عدم دلالتها على البطلان بل اقتضائها الصحة لا يستلزم الاجزاء لعدم الملازمة بينهما فان الحج الندبي يكون صحيحا ولا يكون مجزيا عن حجة الإسلام وهذا بخلاف الوضوء الضرري والحرجي فإن صحته تستلزم جواز الاكتفاء به في الصلاة ومثلها .
وبالجملة المدعى هو الاجزاء والدليل لا يثبت إلّا الصحة ولا ملازمة بينهما أصلا وقد عرفت ان القاعدة تقتضي عدم الاجزاء والاجزاء يحتاج إلى الدليل ومع فقده لا مجال للالتزام به أصلا هذا كله فيما يتعلق بالحرج .
واما من جهة الضرر فالكلام فيه مثل الحرج على مبنى المشهور واما بناء على مختار الماتن - قده - في قاعدة نفى الضرر على ما عرفت فيرد عليه ان المراد من الضرر النفسي في المتن ما ذا بعد انه لا شبهة في اختصاص قيد الحرج بالضرر المالى كما يدل عليه قوله بعده واما الضرر المالى غير البالغ حد الحرج فإن كان المراد به ما يشمل الضرر البدني أيضا من جرح أو قطع عضو أو نحوهما كما يؤيده عطف الضرر المالى عليه فيرد عليه انه ما الدليل على عدم وجوب الحج مع وجود هذا الضرر إذا لم يكن حرجيا كما هو مقتضى الإطلاق فيصير ذلك مثل الضرر المالى غير البالغ حد الحرج غير مانع عن وجوب الحج واعتقاد خلافه غير قادح في الوجوب .
وان كان المراد به ما يختص بتلف النفس وان كان يبعده ظهور الخلاف بعد الحج المفروض في صورة المسألة فإنه لا يجتمع مع مثله كما هو ظاهر فلزوم ترك