مسألة 2 : لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها ، لا يكون غنيّاً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة 1 .
شرح
1 - وجه عدم كونه غنيّاً ، وأنّه يجوز له إبقاء رأس المال بحاله - وكذا الضيعة التي يكون على فرض البيع كافياً بمؤونة سنة أو سنوات - أنّك عرفت « 1 » أنّه لم يأت الإسلام لأن يجعل الفقير في الجملة فقيراً مطلقاً ، ومن كان قائماً بالتجارة أو بمديريّة الضيعة فاقداً لهما ، بل اقتران الأمر بإيتاء الزكاة مع الأمر بإقامة الصلاة في موارد كثيرة من الكتاب « 2 » لعلّه شاهد على أنّ الشارع أراد إدارة الدنيا والآخرة بجعل الفقير غنيّاً لا بالعكس .
وعليه : ففي مفروض المسألة - التي يكفي نفس رأس المال لمؤونة سنته ، لكن ربحه الحاصل مع التجارة لا يكفي لذلك - لا يتحقّق صفة الغني بوجه ، وكذا صاحب الضيعة إذا أراد بيعها فهو يكفي ، ومع الاقتصار على العوائد لا تكفي ؛ فإنّه لا يكون غنيّاً حينئذٍ .
هامش
( 1 ) في ص 13 - 14 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 13 .