شرح
ويؤيّده - مضافاً إلى عطف إيتاء الزكاة على إقامة الصلاة - قول : « قد قامت الصلاة » في فصول الإقامة ، وقوله - تعالى - : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ » الآية « 1 » ، وأظهر من الكلّ قوله - تعالى - : « أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ » « 2 » . وقول الشيعي مخاطباً للحسين عليه السلام في زيارة وارث : أشهد أنّك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة « 3 » ، كما لا يخفى .
وبالجملة : فهذا التعبير يعني التعبير بالكفر بالإضافة إلى مانع الزكاة إنّما هو للاهتمام بها ، وكونها واقعة في الفرائض المهمّة ، مع أنّ المحكوم بالكفر هو المانع والتارك دون المنكر ، كما لا يخفى .
مع أنّ إنكار وجوبه بمجرّده لا يوجب الكفر الموضوع للارتداد والنجاسة ، بل الموجب للكفر هو إنكار الضروري مع الالتفات إلى أنّ إنكاره يستلزم إنكار الرسالة ، وليس ثبوت القتل في مانعها بيد صاحب الأمر - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، كما في بعض الروايات « 4 » - دليلًا على الكفر والارتداد ؛ فإنّ جواز القتل متحقّق في بعض الموارد ، مع وضوح عدم ثبوت الارتداد ، كمافي القصاص ، بل في بعض الحدود بالقتل بالسيف بالنسبة إلى الزاني بمحارمه النسبيّة ، فتدبّر .
وما في كلام بعض الأعلام من احتمال أن يكون المراد هو حدوث الكفر
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) سورة الإسراء 17 : 78 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 720 ، الرقم 806 ، مصباح الزائر : 200 .
( 4 ) الفقيه 2 : 16 ، الكافي 3 : 503 ح 5 ، عقاب الأعمال : 281 ح 8 ، المحاسن 1 : 169 ح 255 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 33 و 35 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 4 ح 6 وذح 8 .