شرح
لبعض الشرائط الأخر أيضاً ، فلا يؤثّر العدول أصلًا ، وذلك : كما إذا كانت فاقدة للطهارة أو للقبلة أو لغيرهما من الشرائط ، والمفروض في المقام وقوع اللّاحقة في غير وقتها أيضاً ، فهي ناقصة من جهتين : الترتيب ، والوقت ، وأدلّة العدول لا تصلح لتصحيح الجهة الثانية ؛ لأنّ مفادها تصحيح الجهة الأولى فقط .
الثالث : أنّ ظاهر أدلّة العدول أنّه لولا التذكّر في الأثناء المجوّز للعدول ، لوقعت المعدول عنها صحيحة ، وذلك يقتضي كونها واجدة للشرائط المعتبرة فيها مطلقاً ؛ أي في حالتي الذكر والنسيان معاً ، والوقت من جملتها ، وإن شئت قلت : إنّ الأدلّة متضمّنة لجواز العدول من العصر إلى الظهر مثلًا ، فاللّازم أن تكون الصلاة صلاة العصر حتّى يجوز العدول عنها إلى الظهر ، ومن المعلوم أنّ مجرّد نيّة العصر لا تؤثّر ما لم تكن واجدة لسائر الشرائط التي من جملتها الوقت ، إلّابناءً على قول الأعمّي ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكنّه اختار سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره « 1 » جواز العدول في هذه الصورة أيضاً ؛ نظراً إلى أنّ الصلاة المعدول عنها قد تكون فاقدة لما يعتبر في طبيعة الصلاة وجميع أنواعها ، بحيث لو كانت فاقدة له لا تتحقّق الطبيعة أصلًا ، وذلك كالطهارة والقبلة والركوع والسجود ، وقد تكون فاقدة لما يعتبر في خصوص هذا النوع من طبيعة الصلاة ، كوقوعها في غير وقتها .
وفي الأوّل : لا إشكال في عدم جواز العدول وبطلان المعدول عنها ، وفي الثاني الذي هو مورد النزاع يكون الظاهر الصحّة وجواز العدول ؛ فإنّ الوقوع في غير وقتها يؤثّر في البطلان لو لم يعدل عنها إلى الظهر . وأمّا مع
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 2 : قبل سبع صفحات من « الثاني من أفعال الصلاة : القيام » .