شرح
والنهي « 1 » . نعم ، عن الدلائل أنّه حكى عن الكليني رحمه الله القول بجواز الوضوء بالمغصوب ، وأنّه اختاره وقوّاه « 2 » .
وكيف كان ، فلو كان هنا إجماع لكان هو المستند ، وبدونه يبتني على مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، فإن قلنا بالامتناع ، فاللّازم الحكم بالبطلان ، وإن قلنا بالجواز ، فالظاهر هو الحكم بالصحّة ، كما لا يخفى .
وأمّا اعتبار رفع الحاجب عن المحلّ المغسول أو الممسوح ، فقد تقدّم البحث عنه « 3 » ، وأنّه مع فرض كون شيء حاجباً لا محيص عن إزالته ورفعه لتحقّق الغسل والمسح . نعم ، ربما لا يكون الشيء حاجباً كالشعر في الوجه والرأس ، فيكفي غسله ومسحه على ما مرّ « 4 » . نعم ، اعتبار طهارة المحلّ المغسول أو الممسوح قد نسب إلى المشهور ، كما حكي عن الحدائق « 5 » وغيرها « 6 » ، ولكنّ الظاهر عدم كون هذه الجهة محرّرة في المقام ، بل قد حرّرت في غسل الجنابة واختلف فيها على أقوال ، ونحن نتعرّض لها في محلّ تحريرها « 7 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 391 - 395 وص 443 - 444 ، نهاية الأصول : 260 - 261 ، وراجع فوائد الأصول 2 : 396 وما بعدها ، ونهاية الأفكار 2 : 407 وما بعدها ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 426 ، وحواشي العروة الوثقى 1 : 381 - 382 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .
( 2 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة 2 : 601 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 523 .
( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 503 و 554 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 2 : 377 ، المسألة التاسعة .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 423 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 360 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 5 : 306 .
( 7 ) في ص 494 من هذا المجلّد .