تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
تصريح الأصحاب « 1 » بها أيضاً . وفي القسم الثالث ربما يتأمّل في الصحّة ؛ نظراً إلى احتمال فوات المباشرة المعتبرة ، ولكنّ الظاهر هي الصحّة ؛ لأنّ المراد من المباشرة المعتبرة هو ما يصحّ نسبة الفعل المكلّف به إلى المكلّف بنحو الاستقلال ، وصبّ الماء بالنحو المذكور لا ينافي ذلك ، ويؤيّده أنّه لا منافاة بينها ، وبين ما إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه ، فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء ، بل وبينها وبين ما إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد ، وجعل هو يده أو وجهه تحته بقصد الوضوء . ثمّ إنّ المباشرة إنّما تكون معتبرة في حال الاختيار . وأمّا في حال الاضطرار ، فيجوز بل يجب الاستنابة ، وعن المنتهى دعوى الإجماع عليه « 2 » ، كما أنّه عن المعتبر دعوى اتّفاق العلماء عليه « 3 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك ، وإلى قاعدة الميسور « 4 » ، وإلى أنّ مقتضى إطلاق أوامر الوضوء وجوب إيجاده على العاجز بالتسبيب - : صحيح سليمان بن خالد وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كان وجعاً شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد - وكانت ليلة شديدة الريح باردة - قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فقالوا : إنّا نخاف عليك ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 23 ، الوسيلة : 52 ، المعتبر 1 : 169 ، المختصر النافع : 48 ، الجامع للشرائع : 35 ، قواعد الأحكام 1 : 204 ، الدروس الشرعيّة 1 : 93 ، مسالك الأفهام 1 : 44 ، جواهر الكلام 2 : 611 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 133 . ( 3 ) المعتبر 1 : 162 . ( 4 ) عوائد الأيّام : 261 - 270 عائدة 27 ، العناوين 1 : 464 - 480 عنوان 19 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 4 : 127 قاعدة 40 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 66 | الشيخ فاضل اللنكراني