شرح
من حيضها ، وعيدها « 1 » .
هذا ما رواه ابن إدريس من كتاب حريز ، ورواه الشيخ كذلك عن أحدهما عليهما السلام ، ورواه الكليني ، عن زرارة من دون ذكر الإمام عليه السلام « 2 » .
كما أنّ في روايته « الحجامة » « 3 » بدل « الجمعة » ، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ نشأ من تشابههما في الكتابة ؛ لأنّهم لم يكونوا يكتبون الألف في مثلها ، واستصوبه صاحب الوسائل قدس سره .
ثمّ إنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بالغسل في قوله عليه السلام : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر » هو خصوص غسل الجنابة ؛ لأنّ مفاده أنّ الغسل الذي يمكن الإتيان به قبل طلوع الفجر إذا أخّرته إلى بعده أجزأك ، الحديث .
والمتبادر من الغسل الكذائي هو غسل الجنابة .
ويؤيّده مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم « 4 » .
والتقييد بقوله عليه السلام : « بعد طلوع الفجر » إنّما هو لتحقّق الأسباب الأخر ؛ من دخول يوم الجمعة ، وعرفة ، وسائر الأسباب ، وحينئذٍ يصير حاصل مدلول الجملة الأولى ، كفاية الغسل للجنابة عنها وعن غيرها من الأسباب .
والتفريع بقوله عليه السلام : « فإذا اجتمعت . . . » إنّما هو للدلالة على عدم اختصاص الإجزاء عن الجميع بخصوص غسل الجنابة ، بل يعمّ ذلك كلّ غسل ؛ مستحبّاً
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 75 ملحق ح 19 ، وص 103 ح 38 ، تهذيب الأحكام 1 : 107 ح 279 ، الكافي 3 : 41 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 167 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 75 ملحق ح 19 ، وص 103 ح 38 ، تهذيب الأحكام 1 : 107 ح 279 ، الكافي 3 : 41 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 167 .
( 3 ) بل في الكافي طبع الجديد « الجمعة » ، وكتب في هامشه ، ولكن في بعض نسخ الكتاب « الحجامة » .
( 4 ) الكافي 3 : 41 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 263 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 2 .