تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
منه عند صيرورته مغطّى ، وتدريجيّ الحصول إن لم يكن كذلك ، فله الاشتغال بإزالة المانع في تلك التغطية ما لم يتحقّق الفراغ منها وإن طالت مدّتها « 1 » . قد أورد عليه في المصباح بأنّ مستنده هو : أنّ الارتماس مأخوذ من الرمس ؛ وهو التغطية والكتمان ، فما دام لم يستتر بالماء لم يتحقّق الارتماس ، ومهما ستره الماء فهو مرتمس إلى أن يخرج ، فالموجود الخارجي مصداق واحد لطبيعة الارتماس ، طال زمانه أم قصر . مع أنّ المتفاهم من الأدلّة إنّما هو كفاية انغسال الجسد بالكيفيّة التي تسمّى ارتماساً ، وابتداء زمان حدوث الفعل ليس إلّاأوّل آنات الشروع فيه ، لا أوّل آنات تحقّق الرمس ؛ إذ ليس الارتماس إلّاكالتكلّم في عدم توقّف جزئيّة الجزء الأوّل على تحقّق الوصف العنواني . والمنساق إلى الذهن من قوله عليه السلام : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة « 2 » ، إنّما هو إرادة غسل الجسد دفعة واحدة بالارتماس ، كما يشهد لذلك فهم الأصحاب ، لا مطلق غسله في تغطية واحدة كيفما اتّفق ، بحيث عمّ ما لو كان على جسده حاجب فأزاله في الماء بعد فصل معتدّ به « 3 » . أقول : الظاهر أنّه لا مجال لإنكار كون ابتداء زمان حدوث الفعل هو أوّل آنات الشروع فيه ، ولا ينافيه كون الارتماس مأخوذاً من الرمس ؛ وهو التغطية والكتمان ؛ لصدق عنوان المستوريّة ولو بالإضافة إلى بعض الأجزاء ، غاية الأمر أنّه يلزم تحقّقها بالإضافة إلى جميع الجسد في الغسل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 176 - 178 ، وحكى عنه في مصباح الفقيه 3 : 375 . ( 2 ) تقدّم في ص 477 . ( 3 ) مصباح الفقيه 3 : 375 - 376 .