تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
واحتفاظاً بكتابته إلى الآن ، نظراً إلى أنّ ما يعدّ غلطاً بحسب القواعد يكون زائداً خارجاً عن كتابة القرآن ، فلا يحرم مسّه . ولكنّ الظاهر عدم صحّة الاستثناء ؛ لعدم كون الملاك في القرآنيّة هي الصحّة بحسب قواعد الكتابة ؛ لعدم دوران القرآنيّة مدار الكتابة ، ألا ترى أنّه لو كتب حروف القرآن بأجمعها منفصلة كلّ حرف عن الآخر ؛ مثل كتابة « الحمد » : ال‌ح‌م‌د ، هل يمكن الفتوى بجواز مسّه ؛ لعدم كونه مكتوباً على حسب قواعد الكتابة ؟ أم لو كتب القرآن على وفق الحروف المعروفة ب « لاتين » ، هل يخرج عن القرآنيّة ، ويجوز مسّه ؟ فالاستثناء في غير محلّه . نعم ، ترجمة القرآن وتبديله من العربيّة إلى سائر اللغات لا يوجب بقاء عنوانه وصدق اسم القرآن عليه ؛ لأنّ القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله عربيّ اللغة . قال اللَّه - تعالى - : « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » « 1 » . وكما يحرم مسّ حروف القرآن ، يحرم مسّ علامتي المدّ والتشديد والإعراب أيضاً ؛ لأنّها وإن لم يكن مع عدم الكتابة موجباً لانتقاص القرآن وكونه غير كامل ، إلّاأنّه مع الكتابة لا تكون خارجة عن القرآن ، فهي كما ذكر من الألف في رحمان ولقمان لا يكون تركه قادحاً ، ولكنّه عند كتابته متّصف بالجزئيّة ، مع أنّ المتفاهم عرفاً من مسّ كتابة القرآن - المحكوم بالحرمة - هو مسّ ما يشمل مثل ذلك ، ولا يكون المدّ والتشديد والإعراب خارجاً عن موضوع الحكم بنظرهم أصلًا . ثمّ إنّه لا فرق بين ما كان في القرآن ، أو منه في كتاب فقه أو لغة أو غيرهما ؛ لما عرفت من عدم ترتّب الحكم على مسّ المجموع ، ومن الواضح : عدم
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 : 2 .