تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
القول بها - كما هو التحقيق بناءً على ثبوت الملازمة « 1 » - لا ينافي القول بصحّة الوضوء في مفروض المسألة ؛ ضرورة أنّ مجرّد توقّف تحقّق متعلّق الأمر الغيري على حصول الصلاة بعده لا يوجب بطلان الوضوء ؛ لما عرفت « 2 » من أنّه بوصف كونه عبادة مجعول مقدّمة للصلاة والطواف ونظائرهما ، وأنّ المصحّح لعباديّته إنّما هو الاستحباب النفسي المتعلّق بعنوانه ، لا الوجوب الغيري ، فلا مجال لتوهّم البطلان بناءً على هذا القول أيضاً . المقام الثاني : في كفاية وضوء واحد عن الأسباب المختلفة ، وينبغي قبل التعرّض لخصوص مسألة الوضوء ومثله ، التكلّم في مسألة التداخل التي وقعت معنونة في الأصول ، ومعركة لآرائهم ؛ حتّى تظهر موافقته للأصل ، فيصار إليه في جميع الموارد الخالية عن القرينة على الخلاف ، أو مخالفته له ، فيُقتصر على خصوص مورد قيام القرينة على الوفاق ، فنقول وباللَّه المستعان : إنّ التداخل قد يكون في الأسباب ؛ ويسمّى تداخل الأسباب ، وقد يكون في المسبّبات ؛ ويسمّى تداخل المسبّبات ، وقد وقع النزاع في كلا الأمرين ، والعمدة هو الأمر الأوّل ، والمراد به أنّه إذا رتّب المولى جزاءً واحداً على أسباب متعدّدة ، فهل الظاهر تأثير كلّ سبب في حصول الجزاء على نحو الاستقلال ، أو أنّ تأثيره مستقلّاً مشروط بعدم اقترانه أو مسبوقيّته بسبب آخر ؟ قد نسب إلى المشهور القول بعدم التداخل « 3 » ، والمحكيّ عن المحقّق
هامش
( 1 ) دراسات في الأصول 1 : 649 - 663 ، سيرى كامل در أصول فقه 5 : 420 - 469 . ( 2 ) في ص 147 - 148 . ( 3 ) مطارح الأنظار 2 : 51 ، كفاية الأصول : 239 ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 455 ، وهو خيرة تقريرات الميرزا الشيرازي 3 : 197 - 217 ، وغاية المسؤول في علم الأصول : 156 و 209 - 212 ، وفوائد الأصول 1 - 2 : 493 - 498 ، وأجود التقريرات 2 : 266 - 273 .