تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الموجود متعدّد . وقد ظهر أنّ وصف المقرّبيّة والمبعّدية إنّما يعرض للموجود ، لا للوجود ، وحينئذٍ فلا مجال للإشكال في أنّ الوجود الواحد لا يمكن أن يجتمع فيه الوصفان ؛ لأنّ ذلك مبنيّ على أن يكون موصوفهما هو الوجود ، والمفروض أنّ المعروض هو الموجود ، وهو متعدّد . وأجيب عنه « 1 » بأنّه ليس في الخارج إلّاشيء واحد يكون بتمامه مصداقاً لعنوان الصلاة ، ومنطبقاً عليه عنوان الغصب ، ولا يكون هنا حيثيّتان وجوديّتان حتّى يقال : إنّ المبعّد حيثيّة مغايرة لحيثيّة المقرّب ، بل لا تكون إلّا حيثيّة واحدة . غاية الأمر أنّ العقل يحلّلها إلى شيئين ، ويحكم عليه بعنوانين ، فهما - أي العنوانان - وإن كانا متغايرين ، إلّاأنّهما بأنفسهما لا يكونان مقرّباً ومبعّداً ، والمفروض أنّ ما يعرض له أحد هذين الوصفين - وهو الوجود الخارجي - لا يكون متعدّداً . فانقدح من ذلك بطلان الصلاة في الدار المغصوبة وإن قلنا بجواز الاجتماع ، كما هو مقتضى التحقيق ، ولكن مع ذلك للتأمّل في الحكم بالبطلان على القول بالجواز مجال ، كما ذكرناه في محلّه « 2 » . هذا كلّه فيما لو كان الشيء المحرّم متّحداً مع الفعل العبادي في الوجود الخارجي . وأمّا لو كان مترتّباً عليه في الخارج وملازماً له في التحقّق ، فحكمه حكم المباح في جميع الأقسام الأربعة المتقدّمة ، هذا لو لم نقل بسراية الحرمة من ذلك الشيء إلى الفعل العبادي من غير جهة المقدّميّة . وأمّا لو قلنا بذلك فحكمه
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 376 . ( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه 6 : 555 - 558 ، دراسات في الأصول 2 : 34 .