شرح
ثمّ إنّه ربما يتمسّك « 1 » لأصالة التعبّديّة ببعض الآيات والروايات « 2 » ، مثل قوله - تعالى - : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 3 » . وقوله - تعالى - : « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ » « 4 » .
وأورد على الاستدلال بالآية الأولى :
أوّلًا : بأنّ الأمر بإطاعة اللَّه أمر إرشاديّ ، وإلّا يلزم الدور « 5 » .
وثانياً : بأنّ لازم ذلك أن تكون إطاعة الرسول وأولي الأمر ، بمعنى الإتيان بمتعلّق أمرهم بداعي الأمر واجبة ، ولا يظنّ بأحد أن يلتزم بذلك .
وثالثاً : بأنّ المراد بالإطاعة هو معناها العرفيّ الراجع إلى الموافقة بإتيان المأمور به ، لا الإطاعة بمعناها الاصطلاحي الذي هو قسم خاصّ من الموافقة « 6 » .
والجواب عن الاستدلال بالآية الثانية وبالروايات يظهر من الكتب الفقهيّة المفصّلة ، فراجع « 7 » .
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 114 - 115 ، الفصول الغرويّة : 69 - 70 ، وانظر مطارح الأنظار 1 : 307 - 308 .
( 2 ) الكافي 2 : 84 ح 1 ، بصائر الدرجات : 11 ذ ح 4 ، المحاسن 1 : 349 ذح 732 ، الأمالي للطوسي : 618 ح 1274 ، تهذيب الأحكام 1 : 83 ح 218 وج 4 : 186 ح 519 ، المعتبر 1 : 390 و 391 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 47 - 49 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 5 ح 4 ، 7 و 10 ، وج 6 : 5 ، كتاب الصلاة ، أبواب النيّة ب 1 ح 2 و 3 ، وج 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ح 12 ، ويلاحظ بقيّة روايات الأبواب المذكورة .
( 3 ) سورة النساء 4 : 59 .
( 4 ) سورة البيّنة 98 : 5 .
( 5 ) مصباح الفقيه 2 : 135 - 137 .
( 6 ) مطارح الأنظار 1 : 313 - 315 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 2 : 171 - 173 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 11 - 14 ، مصباح الفقيه 2 : 135 - 140 .