شرح
وما إذا زالت عينها ، إلّاأن يقال بأنّه لا مجال للأخذ بإطلاق المفهوم ؛ لعدم ثبوت كونه في مقام البيان ؛ لأنّ المتيقّن كون الموثّقة في مقام بيان نفي البأس مع عدم الإصابة . وأمّا ثبوته معها ، فيمكن أن لا تكون في مقام بيانها أصلًا .
وموثّقة أخرى لسماعة قال : سألته عن رجل يمسّ الطست ، أو الركوة ، ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث حفنات ، وإنلميفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إنلميكن أصاب يده شيء من المني ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أنيفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه « 1 » .
ولا يرد على هذه الرواية المناقشة الواردة على سابقتها من عدم كونها في مقام البيان ، كما هو ظاهر .
وموثّقة أبي بصير - المتقدّمة سابقاً « 2 » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيُدخل أصبعه فيه ؟ قال : إن كانت يده قذرة فأهرقه . . . .
وصحيحة شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في الرجل الجنب يسهو ، فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها - : أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 38 ح 102 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 10 .
( 2 ) في ص 122 - 123 .
( 3 ) الكافي 3 : 11 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 3 ، وص 235 ، أبواب الأسئار ب 7 ح 3 .