شرح
أيضاً ، وإلى ما أفاده في المستمسك من أنّ مقتضى التركيب في نفسه في الروايات الواردة في تحديد الكرّ وإن كان نفي العموم لا عموم النفي ، إلّا أنّ ورودها مورد بيان حكم النجاسات المختلفة ؛ من بول الدوابّ ، وولوغ الكلاب ، واغتسال الجنب ، ودخول الدجاجة والحمامة وقد وطئت العذرة يوجب ظهورها في المقام في كونه لتعليق الأفراد ، فيشمل المتنجّسات أيضاً « 1 » - :
أنّ هنا روايات تدلّ بإطلاقها على الانفعال بملاقاة المتنجّس أيضاً ، مثل :
رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر - وهي صحيحة - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفئ الإناء « 2 » .
قال في القاموس : كفأه ، كمنعه : صرفه ، وكبّه ، وقلبه « 3 » . والمراد إراقة الماء ، التي هي كناية عن التأثّر والانفعال ، ومقتضى إطلاق الصحيحة وترك الاستفصال عدم الفرق بين صورة وجود عين النجاسة في اليد ، وزوالها عنها وعدم غسلها ، كما لا يخفى .
وموثّقة سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني « 4 » .
ومفهومها ثبوت البأس مع إصابة شيء من المني اليد ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في صورة الإصابة بين ما إذا كانت عين المني موجودة في اليد ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 147 - 148 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 39 ح 105 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 7 .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 33 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 37 ح 99 ، الاستبصار 1 : 20 ح 47 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 9 ، وص 429 ، أبواب الوضوء ب 28 ح 2 .