فجعل يعبد الله عز وجل مع الأحبار ، حتى كان من أمره ما كان ( 1 ) .
49 / 4 - حدثنا محمد بن علي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمي محمد بن أبي
القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن
ثابت بن أبي صفية ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر الناس ، من أحسن من الله قيلا ، وأصدق من الله حديثا ؟
معاشر الناس ، إن ربكم جل جلاله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما وخليفة
ووصيا ، وأن أتخذه أخا ووزيرا .
معاشر الناس ، إن عليا باب الهدى بعدي ، والداعي إلى ربي ، وهو صالح المؤمنين
( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) ( 2 ) .
معاشر الناس إن عليا مني ، ولده ولدي ، وهو زوج حبيبتي ، أمره أمري ، ونهيه نهيي .
معاشر الناس ، عليكم بطاعته واجتناب معصيته ، فإن طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي .
معاشر الناس ، إن عليا صديق هذه الأمة وفاروقها ومحدثها ، إنه هارونها ويوشعها
وآصفها وشمعونها ، إنه باب حطتها ، وسفينة نجاتها ، وإنه طالوتها وذو قرنيها .
معاشر الناس ، إنه محنة الورى ، والحجة العظمى ، والآية الكبرى ، وإمام أهل
الدنيا ، والعروة الوثقى .
معاشر الناس ، إن عليا مع الحق ، والحق معه ، وعلى لسانه .
معاشر الناس ، إن عليا قسيم النار ، لا يدخل النار ولي له ، ولا ينجو منها عدو له ،
إنه قسيم الجنة ، لا يدخلها عدو له ، ولا يزحزح عنها ولي له .
معاشر أصحابي ، قد نصحت لكم ، وبلغتكم رسالة ربي ، ولكن لا تحبون
الناصحين . أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ( 3 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 2 : 158 ، بحار الأنوار 14 : 165 / 4 .
( 2 ) فصلت 41 : 33 .
( 3 ) بشارة المصطفى : 153 ، بحار الأنوار 38 : 93 / 7 .