تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله . إن الأنبياء والأئمة يوفقهم الله عز وجل ويؤتيهم من مخزون علمه وحلمه وما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم في قوله عز وجل : ( أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 1 ) ، وقوله عز وجل : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ) ( 2 ) ، وقوله عز وجل في طالوت : ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ) ( 3 ) ، وقال عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وكان فضل الله عليك عظيما ) ( 4 ) ، وقال عز وجل في الأئمة من أهل بيته وعترته وذريته ( صلوات الله عليهم ) : * ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) ( 5 ) . وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده ، شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب ، وهو معصوم مؤيد موفق مسدد ، قد أمن الخطايا والزلل والعثار ، وخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده ، وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أو يكون مختارهم بهذه الصفة
هامش
( 1 ) يونس 10 : 35 . ( 2 ) البقرة 2 : 269 . ( 3 ) البقرة 2 : 247 . ( 4 ) النساء 4 : 113 . ( 5 ) النساء 4 : 54 ، 55 .