به في النار ؟
فقال ( عليه السلام ) : إن إبراهيم ( عليه السلام ) حين وضع في المنجنيق كان مستندا إلى ما
في صلبه من أنوار حجج الله عز وجل ، ولم يكن موسى ( عليه السلام ) كذلك ، فلهذا أوجس
في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
1012 / 3 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
إبراهيم بن هاشم ، عن أبي هدبة ، قال : رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة فسألته
عنها ، فقال : هذه ( 2 ) دعوة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقلت له : وكيف كان ذاك ( 3 ) ؟
فقال : كنت خادما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأهدي إليه طائر مشوي ، فقال : اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، يأكل معي من هذا الطائر . فجاء علي ( عليه السلام ) ، فقلت
له : رسول الله عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يديه الثانية ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، يأكل معي
من هذا الطائر . فجاء علي ( عليه السلام ) ، فقلت له : رسول الله عنك مشغول ، وأحببت أن
يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يديه الثالثة ، فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك وإلي ، يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي ( عليه السلام ) ، فقلت له :
رسول الله عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع علي ( عليه السلام )
صوته فقال : وما يشغل رسول الله عني ؟ فسمعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أنس ،
من هذا ؟ فقلت : علي بن أبي طالب . قال : ائذن له . فلما دخل قال له : يا علي ، إني قد
دعوت الله عز وجل ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي يأكل معي من هذا
الطائر ، ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتيني بك .
فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، إني قد جئت ثلاث مرات ، كل ذلك يردني
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 12 : 35 / 12 .
( 2 ) في نسخة : هي .
( 3 ) في نسخة : يكون ذلك .