موسى ، ثم الجواد محمد بن علي ، ثم الهادي علي بن محمد ، ثم العسكري الحسن بن
علي ، ثم الحجة بن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، والاقرار بأنهم أولوا الامر الذين أمر
الله عز وجل بطاعتهم ، فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 )
وأن طاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله ، ووليهم ولي الله ، وعدوهم عدو
الله عز وجل ، ومودة ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا كانوا على منهاج آبائهم الطاهرين
فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة ، وهي أجر النبوة ، لقول الله عز وجل :
( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) .
والاقرار بأن الاسلام هو الاقرار بالشهادتين ، والايمان هو إقرار باللسان ، وعقد
بالقلب ، وعمل بالجوارح ، لا يكون الايمان إلا هكذا ، ومن شهد الشهادتين فقد حقن
ماله ودمه إلا بحقهما ، وحسابه على الله عز وجل ، والاقرار بالمسألة في القبر حين
يدفن الميت ، وبمنكر ونكير ، وبعذاب القبر ، والاقرار بخلق الجنة والنار ، وبمعراج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب
النور ، وبمناجاة الله عز وجل إياه ، وأنه عرج به بجسمه وروحه على الصحة والحقيقة
لا على الرؤيا في المنام ، وأن ذلك لم يكن لان الله عز وجل في مكان هناك ، لأنه
متعال عن المكان ، ولكنه عز وجل عرج به ( صلى الله عليه وآله ) تشريفا له ، وتعظيما لمنزلته ،
وليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض ، ويشاهد ما فيها من عظمة
الله عز وجل ، وليخبر أمته بما شاهد في العلو من الآيات والعلامات ، والاقرار
بالحوض والشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر ، والاقرار بالصراط والحساب
والميزان واللوح والقلم والعرش والكرسي .
والاقرار بأن الصلاة عمود الدين ، وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة
من الأعمال ، وأول ما يسأل عنه العبد بعد المعرفة ، فإن قبل قبلت ما سواها ، وإن ردت
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 .
( 2 ) الشورى 42 : 23 .