عترته خير الناس بعده ، وأنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في
دار الدنيا خلق يمشي .
فقال معاوية : يا أبا إسحاق ، ومن عترته ؟ قال كعب : ولد فاطمة . فعبس وجهه ،
وعض على شفتيه ، وأخذ يعبث بلحيته . فقال كعب : وإنا نجد صفة الفرخين
المستشهدين ، وهما فرخا فاطمة ، يقتلهما شر البرية ، قال : ومن يقتلهما ؟ قال : رجل
من قريش . فقام معاوية وقال : قوموا إن شئتم ، فقمنا ( 1 ) .
954 / 2 - حدثنا علي بن عيسى المجاور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن محمد
ابن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي المقري ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن
عطية ، عن ثوير بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة ، عن الحسن البصري ، قال : صعد
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) منبر البصرة فقال : أيها الناس ، انسبوني ،
فمن عرفني فلينسبني ، وإلا فأنا أنسب نفسي ، أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو
ابن المغيرة بن زيد بن كلاب ، فقام إليه ابن الكواء فقال : يا هذا ، ما نعرف لك نسبا غير
أنك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .
فقال له : يا لكع ، إن أبي سماني زيدا باسم جده قصي ، وإن اسم أبي عبد مناف
فغلبت الكنية على الاسم ، وإن اسم عبد المطلب عامر فغلب اللقب على الاسم ،
واسم هاشم عمرو فغلب القلب على الاسم ، واسم عبد مناف المغيرة فغلب اللقب
على الاسم ، وإن اسم قصي زيد فسمته العرب مجمعا - لجمعه إياها من البلد الأقصى
إلى مكة - فغلب اللقب على الاسم ( 2 ) .
955 / 3 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثني
الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : أوحى الله عز وجل إلى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 15 : 261 / 12 .
( 2 ) معاني الأخبار : 121 / 2 " نحوه " ، بحار الأنوار 35 : 51 / 5 .