بخلق من خلق الله ، فلم يلتفت إليه ، ولم يقل له شيئا ، فوجده قاطبا عابسا ، فقال : يا
جبرئيل ، ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا ،
فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، وهكذا خلقه ربه .
قال : فإني أحب أن تطلب إليه أن يريني النار . فقال له جبرئيل : إن هذا محمدا
رسول الله ، وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار . قال : فأخرج له عنقا ( 1 ) منها فرآها ،
فما افتر ضاحكا ( 2 ) حتى قبضه الله عز وجل ( 3 ) .
وصلى الله على محمد وآله وسلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) أي طائفة .
( 2 ) أي ابتسم وبدت ثناياه ، وفي نسخة : فرآها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا .
( 3 ) بحار الأنوار 8 : 284 / 9 .