تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
رأيت إلى ما تصير ، ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت . يا عيسى ، إنك مسؤول ، فارحم الضعيف كرحمتي إياك ، ولا تقهر اليتيم . يا عيسى ، إبك على نفسك في الصلاة ، وانقل قدميك إلى مواضع الصلوات ، وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ، فإن صنيعي إليك حسن . يا عيسى ، كم من أمة قد أهلكتها بسالف ذنب قد عصمتك منه . يا عيسى ، ارفق بالضعيف ، وارفع طرفك الكليل ( 1 ) إلى السماء ، وادعني فإني منك قريب ، ولا تدعني إلا متضرعا إلي وهمك هم واحد فإنك متى تدعني كذلك أجبك . يا عيسى ، إن لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ، ولا عقابا لمن ( 2 ) انتقمت منه . يا عيسى ، إنك تفنى وأنا أبقى ، ومني رزقك ، وعندي ميقات أجلك ، وإلي إيابك ، وعلي حسابك ، فسلني ، ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ومني الإجابة . يا عيسى ، ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر ! الأشجار كثيرة ، وطيبها قليل ، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها . يا عيسى ، لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان ، يأكل رزقي ، ويعبد غيري ، ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان عليه ، أفعلي يتمرد ، أم لسخطي يتعرض ؟ فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجى ، ولا دوني ملتجأ ، أين يهرب من سمائي وأرضي ؟ يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم ، والأصنام في بيوتكم ، فإني وأيت ( 3 ) أن أجيب من دعاني ، وأن أجعل إجابتي إياهم
هامش
( 1 ) في نسخة : الذليل . ( 2 ) زاد في نسخة : كان قبلك ، ولا عقابا لمن . ( 3 ) أي وعدت .