رأيت إلى ما تصير ، ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت .
يا عيسى ، إنك مسؤول ، فارحم الضعيف كرحمتي إياك ، ولا تقهر اليتيم .
يا عيسى ، إبك على نفسك في الصلاة ، وانقل قدميك إلى مواضع الصلوات ،
وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ، فإن صنيعي إليك حسن .
يا عيسى ، كم من أمة قد أهلكتها بسالف ذنب قد عصمتك منه .
يا عيسى ، ارفق بالضعيف ، وارفع طرفك الكليل ( 1 ) إلى السماء ، وادعني فإني
منك قريب ، ولا تدعني إلا متضرعا إلي وهمك هم واحد فإنك متى تدعني كذلك
أجبك .
يا عيسى ، إن لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ، ولا عقابا لمن ( 2 ) انتقمت
منه .
يا عيسى ، إنك تفنى وأنا أبقى ، ومني رزقك ، وعندي ميقات أجلك ، وإلي
إيابك ، وعلي حسابك ، فسلني ، ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ومني الإجابة .
يا عيسى ، ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر ! الأشجار كثيرة ، وطيبها قليل ، فلا
يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها .
يا عيسى ، لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان ، يأكل رزقي ، ويعبد غيري ، ثم
يدعوني عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان عليه ، أفعلي يتمرد ، أم لسخطي
يتعرض ؟ فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجى ، ولا دوني ملتجأ ، أين يهرب
من سمائي وأرضي ؟
يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم ،
والأصنام في بيوتكم ، فإني وأيت ( 3 ) أن أجيب من دعاني ، وأن أجعل إجابتي إياهم
هامش
( 1 ) في نسخة : الذليل .
( 2 ) زاد في نسخة : كان قبلك ، ولا عقابا لمن .
( 3 ) أي وعدت .