قال : فكان يقال لأجل ذلك ، إن للام ثلثي البر ، وللأب الثلث ( 1 ) .
835 / 6 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ( رضي الله عنه ) ، قال حدثنا أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي
الكوفي ، عن أبي عبد الله الخياط ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن
عمران ( عليه السلام ) : يا موسى ، كن خلق الثوب ( 2 ) ، نقي القلب ، حلس ( 3 ) البيت ، مصباح
الليل ، تعرف في أهل السماء ، وتخفى على أهل الأرض .
يا موسى ، إياك واللجاجة ، ولا تكن من المشائين في غير حاجة ، ولا تضحك
من غير عجب ، وابك على خطيئتك يا بن عمران ( 4 ) .
836 / 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن
الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : عاش نوح ( عليه السلام ) ألفي سنة وخمسمائة
سنة ، منها ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في
قومه يدعوهم ، ومائتا سنة في عمل السفينة ، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة
ونضب الماء ، فمصر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان ، ثم إن ملك الموت جاءه وهو في
الشمس ، فقال : السلام عليك . فرد عليه نوح ، وقال له : ما جاء بك يا ملك الموت ،
فقال : جئت لأقبض روحك ، فقال له : تدعني أدخل من الشمس إلى الظل ؟ فقال له :
نعم . فتحول نوح ( عليه السلام ) من الشمس إلى الظل ، ثم قال : يا ملك الموت ، فكأن ما مر
بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس ، إلى الظل ، فامض لما أمرت به . قال : فقبض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 13 : 330 / 9 .
( 2 ) الخلق من الثياب : البالي .
( 3 ) يقال : هو حلس بيته ، أي لا يبرحه ولا يفارقه ، وفي نسخة : جليس .
( 4 ) بحار الأنوار 13 : 331 / 10 .