تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
محمد بن خالد ، قال : حدثنا سهل بن المرزبان الفارسي ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي ( عليه السلام ) وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن ، إما أن تركب ، وإما أن تنصرف ، فإن الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني بالنبوة والرسالة ، وجعلك وليي في ذلك ، تقوم في حدوده وفي صعب أموره ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي ، وإن فضلي لك لفضل الله ، وهو قول ربي عز وجل : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) ( 1 ) ففضل الله نبوة نبيكم ، ورحمته ولاية علي بن أبي طالب ، ( فبذلك ) قال : بالنبوة والولاية ( فليفرحوا ) يعني الشيعة ( وهو خير مما يجمعون ) يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا . والله - يا علي - ما خلقت إلا ليعبد ( 2 ) ربك ، ولتعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دراس السبيل ، ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي ) ( 3 ) يعني إلى ولايتك . ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي ، وإن حقك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ،
هامش
( 1 ) يونس 10 : 58 . ( 2 ) في نسخة : لتعبد . ( 3 ) طه 20 : 82 .