فقال : أو تدري ما للحاج من الثواب ؟ فقلت : ما أدري حتى تعلمني .
فقال : إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا ، وصلى ركعتيه ، وسعى بين الصفا
والمروة ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، وحط عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف
درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادخر له للآخرة كذا .
فقلت له : جعلت فداك ، إن هذا لكثير ! قال : أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟
قال قلت : بلى . فقال ( عليه السلام ) : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة
وحجة ، حتى عد عشر حجج ( 1 ) .
802 / 15 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين
ابن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن
عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، قال : المؤمن خلط علمه بالحلم ، يجلس ليعلم ، وينصت ليسلم ،
وينطق ليفهم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يفعل شيئا
من الحق رياء ، ولا يتركه حياء ، إن زكي خاف ما يقولون ، ويستغفر الله مما لا يعلمون ،
لا يغره قول من جهله ، ويخشى إحصاء من قد علمه .
والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام في الصلاة اعترض ، وإذا
ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر ( 2 ) ، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر ،
ويصبح وهمه النوم ولم يسهر ، إن حدثك كذبك ، وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنته
خانك ، وإن خالفته اغتابك ( 3 ) .
803 / 16 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 74 : 284 / 4 .
( 2 ) يقال : شغر الكلب ، إذا رفع رجليه .
( 3 ) بحار الأنوار 67 : 291 / 14 .