الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وشر الرواية الكذب ، وشر الأمور محدثاتها ( 1 ) ،
وشر العمى عمى القلب ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، وأعظم المخطئين عند
الله عز وجل لسان كذاب ، وشر الكسب كسب الربا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما ،
وأحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان .
ومن يبتغ السمعة يسمع ( 2 ) الله به ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه
ينكره ، والريب كفر ، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص
الله يعذبه الله ، ومن يشكر الله يزده الله ، ومن يصبر على الرزية يغثه الله ، ومن يتوكل
على الله فحسبه الله .
لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه ، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من
الله عز وجل ، فإن الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ يعطيه به خيرا أو يصرف به
عنه سوءا إلا بطاعته وابتغاء مرضاته ، إن طاعة الله نجاح كل خير يبتغى ، ونجاة من كل
شر يتقى ، وإن الله يعصم من أطاعه ولا يعتصم منه من عصاه ، ولا يجد الهارب من الله
مهربا ، فإن أمر الله نازل بإذلاله ولو كره الخلائق ، وكل ما هو آت قريب ، ما شاء الله كان
وما لم يشأ لم يكن ، تعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا
الله إن الله شديد العقاب .
قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : هذا قول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
789 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن
فضال ، عن مروان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) المحدث : ما لم يكن معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع .
( 2 ) سمع بفلان : شهره وفضحه .
( 3 ) بحار الأنوار 77 : 114 / 8 .