السحاب حتى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد والملائكة حتى وضعوه مواضعه ،
وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح ، وما لا
أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟
فقال أبو ذر : إلى الله أتوب ، واستغفر الله مما أحدثت ، وإليك أعتذر مما
كرهت ( 1 ) .
716 / 7 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من تصدق حين يصبح بصدقة ، أذهب الله عنه نحس ذلك
اليوم ( 2 ) .
717 / 8 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة
ابن أيوب ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد
ابن علي الباقر ، عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال : مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) المرضة التي عوفي
منها ، فعادته فاطمة سيدة النساء ( عليها السلام ) ومعها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، قد
أخذت الحسن بيدها اليمنى ، وأخذت الحسين بيدها اليسرى ، وهما يمشيان وفاطمة
بينهما حتى دخلوا منزل عائشة ، فقعد الحسن ( عليه السلام ) على جانب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) الأيمن ، والحسين ( عليه السلام ) على جانب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الأيسر ، فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما أفاق
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من نومه ، فقالت فاطمة للحسن والحسين : حبيبي ، إن جدكما قد
غفا ، فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه . فقالا : لسنا ببارحين في
وقتنا هذا .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 52 / 203 ( بزيادة ) ، بحار الأنوار 22 : 320 / 8 .
( 2 ) المحاسن : 349 / 27 ، بحار الأنوار 96 : 126 / 42 .