عن محمد بن أحمد العلوي ، قال : حدثني أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم
الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن علي بن
محمد ( عليهما السلام ) ، فأذن لي ، فلما جلست قال : يا أبا هاشم ، أي نعم الله عز وجل عليك
تريد أن تؤدي شكرها ؟
قال أبو هاشم : فوجمت ( 1 ) ، فلم أدر ما أقول له ، فابتدأ ( عليه السلام ) فقال : رزقك
الايمان ، فحرم به بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك
القنوع فصانك عن التبذل .
يا أبا هاشم ، إنما ابتدأتك بهذا ، لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلي من فعل
بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار ، فخذها ( 2 ) .
683 / 12 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت
أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا صلاة لحاقن ، ولا لحاقب ، ولا الحازق . فالحاقن :
الذي به البول : والحاقب : الذي به الغائط ، والحازق : الذي قد ضغطه الخف ( 3 ) .
684 / 13 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم
ابن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما : تحسن أن
تصلي ، يا حماد ؟ قال : فقلت : يا سيدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال :
لا عليك قم صل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة ،
وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه
ستون سنة أو سبعون سنة ، فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة !
قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمني الصلاة .
هامش
( 1 ) وجم : أطرق وسكت عن الكلام .
( 2 ) بحار الأنوار 72 : 326 / 7 .
( 3 ) بحار الأنوار 84 : 319 / 7 .