643 / 3 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال :
دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فقال لي : يا حمزة ، من أين أقبلت ؟
قلت له : من الكوفة . قال : فبكى ( عليه السلام ) حتى بلت دموعه لحيته ، فقلت له : يا بن
رسول الله ، ما لك أكثرت البكاء ؟ فقال : ذكرت عمي زيدا وما صنع به فبكيت .
فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟ فقال : ذكرت مقتله ، وقد أصاب جبينه سهم ،
فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه ، فإنك ترد على رسول الله وعلي
وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) . قال : أجل يا بني ، ثم دعا بحداد فنزع السهم
من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجئ به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة ، فحفر له
فيها ودفن ، وأجرى عليه الماء وكان معهم غلام سندي لبعضهم ، فذهب إلى يوسف
ابن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع
سنين ، ثم أمر به فأحرق بالنار ، وذري في الرياح ، فلعن الله قاتله وخاذله ، وإلى الله جل
اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته ، وبه نستعين على عدونا ، وهو خير مستعان ( 1 ) .
644 / 4 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد الهمداني ، قال : حدثنا الحسن بن القاسم قراءة ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
المعلي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد ، قال : حدثنا عبد الله بن بكر المرادي ،
عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : بينا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب ، إذ أتاه شيخ عليه
شحبة السفر ، فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل : هو ذا . فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير
المؤمنين ، إني أتيتك من ناحية الشام ، وأنا شيخ كبير ، قد سمعت فيك من الفضل ما لا
أحصي ، وإني أظنك ستغتال ، فعلمني مما علمك الله .
قال ( عليه السلام ) : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همته
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 : 172 / 22 .