أعلم حيث يجعل رسالته ( 1 ) .
623 / 2 - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن شقير ( 2 ) بن يعقوب بن
الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن
أحمد بن يوسف الأزدي ، قال : حدثنا علي بن بزرج الحناط ، قال : حدثنا عمرو بن
اليسع ، عن عبد الله بن اليسع ، عن عبد الله ( 3 ) بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر
ابن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : أتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : إن سعد بن معاذ قد
مات . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على
عضادة الباب ( 4 ) ، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره ، تبعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى
القبر ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول :
ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ،
ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه .
فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد : يا سعد ، هنيئا لك الجنة . فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سعد مه ، لا تجزمي على ربك ، فإن سعدا قد أصابته ضمة .
قال : فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورجع الناس ، فقالوا له : يا رسول الله ، لقد
رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا
حذاء ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسيت بها ، قالوا :
وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة ؟ قال : كانت يدي في يد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 427 / 954 ، بحار الأنوار 43 : 21 / 12 .
( 2 ) تقدم في المجلس ( 1 ) حديث ( 6 ) بهذا العنوان ، وفي الخصال : 207 / 27 ، ومعاني الأخبار : 189 / 1 ،
وعلل الشرائع : 309 / 4 ، باب 262 : بن سفيان .
( 3 ) ( بن اليسع ، عن عبد الله ) لم يرد في نسخة ، وفي العلل وأمالي الطوسي : عمرو بن اليسع .
( 4 ) عضادتا الباب : الخشبتان المثبتتان على جانبي الباب .