وإن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غني بماله ، ولا فقير
لإقلاله .
أيها الناس ، من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ، ومن لم
يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا !
هيهات هيهات ، وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب
الراحة من التعب ، والبؤس من النعيم ! وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده
النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية ( 1 ) .
516 / 10 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمي محمد
ابن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، قال :
حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن ، عن عمه عبد العزيز بن علي ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا
أدلكم على شئ يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول الله .
قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار
الصلاة بعد الصلاة ، وما منكم أحد يخرج من بيته متطهرا فيصلي الصلاة في الجماعة
مع المسلمين ، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى ، إلا والملائكة تقول : اللهم اغفر له ،
اللهم ارحمه .
فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسدوا الفرج ، وإذا قال
إمامكم : الله أكبر ، فقولوا : الله أكبر ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ،
فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، إن خير الصفوف صف الرجال المقدم ، وشرها
المؤخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 72 / 27 ، بحار الأنوار 77 : 380 / 5 .
( 2 ) بحار الأنوار 80 : 301 / 2 .