أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن
عيسى النهر يري ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من عرف الله وعظمه ، منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى
نفسه بالصيام والقيام .
قالوا : بآبائنا وأمهاتنا - يا رسول الله - هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا
فكان سكوتهم فكرا ، وتكلموا فكان كلامهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا
فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي قد كتبت
عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب ( 1 ) .
483 / 8 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن
أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من
وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة
بيده ، وكل حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما
يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ،
وعليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم ، فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء ،
وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحبب الاخوان على قدر التقوى ، واتقوا شرار
النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر ، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن ، كيلا يطمعن
منكم في المنكر ( 2 ) .
484 / 9 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسن ( 3 ) بن أحمد المالكي ، عن
أبيه ، عن علي بن المؤمل ، قال : لقيت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وكان يخضب
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 186 / 25 ، بحار الأنوار 69 : 288 / 23 ، وسيأتي في المجلس 82 الحديث 6 بزيادة .
( 2 ) بحار الأنوار 74 : 186 / 7 .
( 3 ) في نسخة : الحسين .