ومن نبيك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله
يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري .
فيقولان له : لا دريت ، ولا هديت ، ولا أفلحت . ثم يفتحان له باب إلى النار ، وينزلان
إليه الحميم من جهنم ، وذلك قول الله عز وجل : ( وأما إن كان من المكذبين
الضالين * فنزل من حميم ) يعني في القبر ( وتصلية جحيم ) ( 1 ) يعني في
الآخرة ( 2 ) .
456 / 13 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال :
حدثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن
عبد الله بن سنان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : إن لله عز وجل
حرمات ثلاثا ليس مثلهن شئ : كتابه وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة
للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
457 / 14 - حدثنا علي بن عيسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن محمد
ماجيلويه ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن الحسين بن علوان الكلبي ،
عن عمرو بن ثابت ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ،
ومن أسفلها خيل بلق ( 4 ) ، مسرجة ملجمة ، ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها
أولياء الله ، فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا ، فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ، ما بلغ
بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ،
ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا
هامش
( 1 ) الواقعة 56 : 92 - 94 .
( 2 ) بحار الأنوار 6 : 222 / 22 .
( 3 ) معاني الأخبار : 117 / 1 ، الخصال : 146 / 174 ، بحار الأنوار 24 : 185 / 1 .
( 4 ) الأبلق من الخيل : الذي فيه سواد وبياض .