محفوفا ( 1 ) بالملائكة ، فذهب ليدخل ، فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصر - وهو
العصفور - فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراءك لعنك الله . فقال له : حرف
أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له :
ولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمته ؟ قال :
نعم . قال : رضيت ( 2 ) .
445 / 2 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن معاذ الجوهري ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ( عليه السلام ) ، قال : قال
الله جل جلاله : من أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا ، وهو لا يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو
عنه ، لا غفرت له ذلك الذنب أبدا ، ومن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا ، وهو يعلم أن
لي أن أعذبه أو أعفو عنه ، عفوت عنه ( 3 ) .
446 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثني
سعد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني علي بن
الحكم ، قال : حدثني الحسين بن أبي العلاء ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخلت أم أيمن على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ملحفتها شئ ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما معك ، يا
أم أيمن ؟ فقالت : إن فلانة أملكوها ، فنثروا عليها ، فأخذت من نثارها . ثم بكت أم أيمن
وقالت : يا رسول الله ، فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن ، لم تكذبين ؟ فإن الله تبارك وتعالى لما
زوجت فاطمة عليا ، أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها
هامش
( 1 ) في نسخة : محفوظا .
( 2 ) بحار الأنوار 15 : 257 / 9 .
( 3 ) بحار الأنوار 73 : 348 / 36 .