ابن إسحاق المادري ( 1 ) بالبصرة في رجب سنة ثمان عشرة وثالث مائة ، قال : حدثنا أبو
قلابة عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا غانم بن الحسن السعدي ، قال : حدثنا مسلم
ابن خالد المكي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبتاه ، أين ألقاك يوم الموقف الأعظم ، ويوم الأهوال ، ويوم الفزع
الأكبر ؟ قال : يا فاطمة ، عند باب الجنة ، ومعي لواء الحمد ، وأنا الشفيع لامتي إلى ربي .
قالت : يا أبتاه ، فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الحوض وأنا أسقي أمتي .
قالت : يا أبتاه ، فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الصراط وأنا قائم أقول : رب سلم
أمتي ، قالت : فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني وأنا عند الميزان أقول : رب سلم أمتي .
قالت : فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني عند شفير جهنم أمنع شررها ولهبها عن أمتي .
فاستبشرت فاطمة بذلك ( صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ) ( 2 ) .
423 / 15 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو أحمد
عبد العزيز بن يحيى البصري ، قال : حدثنا المغيرة بن محمد ، قال : حدثني إبراهيم بن
محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ست عشرة ومائتين ، قال : حدثنا قيس بن الربيع
ومنصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ،
قال : قال علي ( عليه السلام ) : ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت ، وفيمن
نزلت ، وفي أي شئ نزلت ، وفي سهل نزلت ، أو في جبل نزلت .
قيل : فما نزل فيك ؟ فقال : لولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم ، نزلت في هذه الآية :
( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 3 ) ، فرسول الله المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به ( 4 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله
هامش
( 1 ) في نسخة : الماردي ، وفي أخرى : المادرائي .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 21 / 11 .
( 3 ) الرعد 13 : 7 .
( 4 ) بحار الأنوار 92 : 79 / 2 .