قال عيسى ( عليه السلام ) : يا رب ، وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ، أنا غرستها ،
تظل الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه طعم
الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لا يظلما بعدها أبدا .
فقال عيسى ( عليه السلام ) : اللهم اسقني منها . قال : حرام - يا عيسى - على البشر أن
يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب
أمة ذلك النبي ، أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي
العجائب ، ولتعينهم على العين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم
أمة مرحومة ( 1 ) .
419 / 11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو بكر
أحمد بن دبيس بن عبد الله المفسر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي البهلول
المروزي ، قال : حدثنا الفضل بن هرمز ديار الطبري ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن
شجاع البلخي ، قال : حدثنا سليمان بن الربيع ، قال : سمعت كادح بن أحمد يقول :
سمعت مقاتل بن سليمان يقول : سمعت الضحاك ، قال : سأل رجل ابن عباس : ما
الذي أخفى الله تبارك وتعالى من الجنة ، وقد أخبر عن أزواجها ، وعن خدمها ، وطيبها
وشرابها وثمرها ، وما ذكر الله تبارك وتعالى من أمرها وأنزله في كتابه ؟ فقال ابن عباس :
هي جنة عدن ، خلقها الله يوم الجمعة ، ثم أطبق عليها ، فلم يرها مخلوق من أهل
السماوات والأرض حتى يدخلها أهلها ، قال لها عز وجل ثلاث مرات : تكلمي .
فقالت : طوبى للمؤمنين . قال جل جلاله : طوبى للمؤمنين ، وطوبى لك .
قال مقاتل : قال الضحاك : قال ابن عباس : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا من كان
فيه ست خصال فإنه منهم : من صدق حديثه ، وأنجز وعده ، وأدى أمانته ، وبر والديه ،
ووصل رحمه ، واستغفر من ذنبه ، فهو مؤمن ( 2 ) .
420 / 12 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم الطالقاني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 : 284 / 6 .
( 2 ) بحار الأنوار 67 : 290 / 13 .