في رداء ممشق ( 1 ) ، فقال : يا محمد ، لقد خرجت إلي كأنك فتى ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
نعم يا أعرابي ، أنا الفتى بن الفتى أخو الفتى .
فقال : يا محمد ، أما الفتى فنعم ، فكيف ابن الفتى ، وأخو الفتى ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما سمعت الله عز وجل يقول : ( قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له
إبراهيم ) ( 2 ) فأنا ابن إبراهيم ، وأما أخو الفتى فإن مناديا نادى من السماء يوم أحد : لا
سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ، فعلي أخي وأنا أخوه ( 3 ) .
293 / 14 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن
الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : كتب رجل إلى الحسين بن
علي ( عليه السلام ) : يا سيدي ، أخبرني بخير الدنيا والآخرة . فكتب إليه : بسم الله الرحمن
الرحيم ، أما بعد فإنه من طلب رضا الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ، ومن طلب
رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ، والسلام ( 4 ) .
294 / 15 - حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله
ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثني يحيى بن
الحسين ( 5 ) بن جعفر ، قال : حدثني شيخ من أهل اليمن يقال له عبد الله بن محمد ، قال :
سمعت عبد الرزاق يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) تسكب الماء
عليه وهو يتوضأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه ، فرفع علي
هامش
( 1 ) الممشق : المصبوغ بالمشق ، أي المغرة ، وهي لون يميل إلى الحمرة .
( 2 ) الأنبياء 21 : 60 .
( 3 ) معاني الأخبار : 119 / 1 ، بحار الأنوار 42 : 64 / 6 .
( 4 ) بحار الأنوار 71 : 371 / 3 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر الحسن ، إذ أكثر روايات الحسن بن محمد بن يحيى هي عند جده يحيى بن الحسن
ابن جعفر .