إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن ظهير ، قال : حدثنا عبد الله بن الفضل
الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى
ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لامتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم
الذي أكمل الله فيه الدين ، وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الاسلام دينا .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر الناس ، إن عليا مني وأنا من علي ، خلق من طينتي ،
وهو إمام الخلق بعدي ، يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد
الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ،
وأبو الأئمة المهديين .
معاشر الناس ، من أحب عليا أحببته ، ومن أبغض عليا أبغضته ، ومن وصل
عليا وصلته ، ومن قطع عليا قطعته ، ومن جفا عليا جفوته ، ومن والى عليا واليته ، ومن
عادى عليا عاديته .
معاشر الناس ، أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ، ولن تؤتى المدينة
إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا .
معاشر الناس ، والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، ما نصبت
عليا علما لامتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على
ملائكته ( 1 ) .
وصلى الله على رسول محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 378 : 109 / 2 .