الشهباء ، وكانت له ناقتان ، يقال لأحدهما : العضباء ، وللأخرى : الجدعاء ، وكان له
سيفان ، يقال لأحدهما : ذو الفقار ، وللآخر : العون ، وكان له سيفان آخران ، يقال
لأحدهما : المخذم ، وللآخر : الرسوم ( 1 ) ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكانت له عمامة
تسمى السحاب ، وكانت له درع تسمى ذات الفضول ، لها ثلاث حلقات فضة : حلقة
بين يديها ، وحلقتان خلفها ، وكانت له راية تسمى العقاب ، وكان له بعير يحمل عليه
يقال له : الديباج ، وكان له لواء يسمى المعلوم ، وكان له مغفر يقال له : الأسعد .
فسلم ذلك كله إلى علي ( عليه السلام ) عند موته ، وأخرج خاتمه وجعله في إصبعه ،
فذكر علي ( عليه السلام ) أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة فيها
ثلاثة أحرف : صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك ، وأحسن إلى من أساء
إليك ( 2 ) .
قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على
الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا ( 3 ) ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ،
والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي ( 4 ) .
118 / 3 - حدثنا أحمد بن زياد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : دخلت على علي بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : يا بن رسول الله ، إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع
إظهارك الزهد في الدنيا ! فقال ( عليه السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين
قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن
يوسف ( عليه السلام ) كان نبيا رسولا ، فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له :
هامش
( 1 ) كذا في النسخ : وفي النهاية 2 : 220 كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيف يقال له : الرسوب ، أي يمضي في
الضريبة ويغيب فيها .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 130 / 454 .
( 3 ) يقال : أكف الحمار : شد عليه الأكاف ، والأكاف أو الوكاف : البرذعة والكساء يلقى على ظهر الحمار وغيره .
( 4 ) بحار الأنوار 16 : 98 / 37 .