موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه قال له رجل من أهل خراسان : يا بن رسول الله ، رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم
بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيب في ثراكم نجمي ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي ، فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ،
ومن كنا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس .
ولقد حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : من رآني في منامه فقد رآني ، لان الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ولا في صورة
أحد من أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من
سبعين جزءا من النبوة ( 1 ) .
112 / 11 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن ثابت بن كنانة ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر
الخزاعي ، قال : حدثنا حسن بن الحسين العرني ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت ، عن
عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس ، قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
المنبر فخطب ، واجتمع الناس إليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر المؤمنين ، إن
الله عز وجل أوحى إلي أني مقبوض ، وأن ابن عمي عليا مقتول ، وإني - أيها الناس -
أخبركم خبرا ، إن عملتم به سلمتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إن ابن عمي عليا هو أخي
ووزيري ، وهو خليفتي ، وهو المبلغ عني ، وهو إمام المتقين ، قائد الغر المحجلين ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله
أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة
الله نكثتم . إن الله عز وجل أنزل علي القرآن ، وهو الذي من خالفه ضل ، ومن ابتغى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 257 / 11 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 350 / 1608 ، بحار الأنوار 49 :
283 / 1 .