محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن عمرو بن
نهيك ، عن سلام المكي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : أتى رجل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقال له شيبة الهذلي ( 1 ) ، فقال : يا رسول الله ، إني شيخ قد كبرت
سني ، وضعفت قوتي عن عمل كنت قد عودته نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد ،
فعلمني - يا رسول الله - كلاما ينفعني الله به ، وخفف علي يا رسول الله . فقال : أعدها .
فأعادها ثلاث مرات ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد
بكت من رحمتك ، فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات : سبحان الله العظيم وبحمده ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإن الله عز وجل يعافيك بذلك من العمى
والجنون والجذام والفقر والهرم .
فقال : يا رسول الله ، هذا للدنيا ، فما للآخرة ؟ قال : تقول في دبر كل صلاة : اللهم
اهدني من عندك ، وأفض علي من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من
بركاتك .
قال : فقبض عليهن بيده ثم مضى ، فقال رجل لابن عباس : ما أشد ما قبض
عليها خالك ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما إنه إن وافى بها يوم القيامة ، لم يدعها
متعمدا ، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخلها من أيها شاء ( 2 ) .
86 / 6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد
ابن زياد ، عن أبان وغيره ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : من ختم
صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبل الله منه صيامه . فقيل له : يا بن رسول الله ، ما
القول الصالح ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والعمل الصالح : إخراج الفطرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وثواب الأعمال ، وفي التهذيب : شيبة الهذيل ، ولم نجده ، وفي الخصال : قبيصة بن مخارق
الهلالي .
( 2 ) ثواب الأعمال : 159 ، الخصال : 220 / 45 ، التهذيب 2 : 106 / 404 ، بحار الأنوار 86 : 19 / 18 .
( 3 ) التوحيد : 22 / 16 ، معاني الأخبار : 235 / 1 ، بحار الأنوار 96 : 103 / 1 ، ويأتي في المجلس ( 21 )
حديث ( 9 ) .